علي أصغر مرواريد
8
الينابيع الفقهية
واعلم أن عقوبة من لاط بغلام أن يحرق بالنار أو يهدم عليه حائط أو يضرب ضربة بالسيف ، وإذا أحب التوبة تاب من غير أن يرفع خبره إلى إمام المسلمين ، فإن رفع إلى الإمام هلك فإنه يقيم عليه إحدى هذه الحدود التي ذكرناها . وللإمام أن يعفو عن كل ذنب بين العبد وخالقه فإن عفا عنه جاز عفوه ، وإذا كان الذنب بين العبد والعبد فليس للإمام أن يعفو . وإذا تاب اللوطي والزاني فإن الله يقبل توبتهما إذا عرف من نيتهما الصدق ولم يؤاخذهما به ، وإن نويا التوبة في حال إقامة الحد عليهما فقد تخلصا في الآخرة ، وإن لم ينويا التوبة كانا معاقبين في الآخرة إلا أن يعفو الله تبارك وتعالى عنهما . واعلم أن الله أوحى إلى موسى ع : يا موسى بن عمران عف يعف أهلك ، يا موسى بن عمران إن أردت أن يكثر خير بيتك فإياك والزنى ، يا بن عمران كما تدين تدان . والبكر والبكرة إذا زنيا جلدا مائة جلدة ثم ينفيان سنة إلى غير مصرهما . وإذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه جلد مائة ، وإن زوج الرجل أمته رجلا ثم وقع عليها ضرب الحد ، وإن افتضت جارية جارية بإصبعها فعليها المهر وتضرب الحد . وإذا وقع الرجل على مكاتبته فإن كانت أدت الربع ضرب الحد وإن كان محصنا رجم ، وإن لم يكن أدت شيئا فليس عليه شئ . وإن زنا غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين بامرأة جلد الغلام دون الحد وتضرب المرأة الحد ، وإن كانت محصنة لم ترجم لأن الذي نكحها ليس بمدرك ولو كان مدركا رجمت ، وكذلك إن زنا رجل بجارية لم تدرك ضربت الجارية دون الحد وضرب الرجل الحد تاما . وروي أن أمير المؤمنين عليا ع أتى برجل زوج جاريته مملوكه ثم وطأها فضربه الحد . وإذا وجد رجلان في لحاف واحد ضربا الحد مائة جلدة .